الوهم
إلتقت به فى الجامعة .أخبرها أنه يحبها ووعدها أن يتقدم لخطبتها بعد التخرج . كانت دوما تطلب منه
يذهب بها إلى البحر لرؤية الغروب ، لكنه لم يكن يحب الغروب فغروب الشمس لا يمثل له إلا نهاية اليوم
فكان يذهب معها فقط ليرضيها ويقضى معها وقتا لطيف ا .
مرت الأعوام سريعا وتخرجا ،فسألته أن يتقدم لخطبتها فتعلل لها أنه لم يجد عملاً بعد . ألجمها الصمت فلم
تجد ما تقوله له لكنها أقنعت نفسها أن تنتظر ، وعندما وجد وظيفة كررت عليه السؤال لكنه تعلل هذه المرة
أن تصبر حتى يدخر مبلغا من المال يغطى تكلفة الخطبة .
هذه المرة غمرها شعور أنه لم يعد يحبها كما كان .. بل أنه لم يحبها قط ، وأن ما يقوله مجرد أعذار لا أكثر
حاولت أن تنفض من رأسها الفكرة وذهبت إلى البحر وإقترب وقت الغروب ، وغربت الشمس لكنه لم
يأت . إتصلت به لكنه لم يجيب .. كررت الإتصال بلا فائدة .. أرسلت له رسالة لكن لم تظهر إلا علامة
صح واحدة ... للأبد .
جلست على الصخرة ونزلت دموعها على وجنتيها فى صمت وحدثت نفسها :
"ظننتُ أننا كنا بصمة واحدة… لكن يبدو أنني كنتُ فقط إصبعًا يبحث عن شريكه "
الغروب لم يتغير . البحر ما زال هنا . لكن يدها… أصبحت فارغة .
تمت

.png)

Comments
Post a Comment